* وقول المؤلف:"وهو صلح الحديبية":
-هذا أحد القولين في الآية، وهو الصَّحيح، ودليله قصة خالد مع عبد الرحمن بن عوف، وقول البراء بن عازب: تعدون أنتم الفتح فتح مكّة، وقد كان فتح مكّة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية. رواه البُخاريّ [1] .
-وقيل: المراد فتح مكّة، وهو قول كثير من المفسرين أو أكثرهم [2] .
* قوله:"ويقدمون المهاجرين على الأنصار":
-المهاجرون: هم الذين هاجروا إلى المدينة في عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبل فتح مكّة.
-والأنصار هم الذين هاجر إليهم النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - في المدينة.
* وأهل السنة يقدمون المهاجرين على الأنصار لأنَّ المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة، والأنصار أتوا بالنصرة فقط.
-فالمهاجرون تركوا أهلهم وأموالهم، وتركوا أوطانهم، وخرجوا إلى أرض هم فيها غرباء؛ كل ذلك هجرة إلى الله
(1) رواه البُخاريّ (4150) .
(2) انظر:"الدر المنثور" (6/ 58) .