فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 835

فإذا اشتهى أي شيء فإنه يكون يتحقق حتى إن بعض العلماء يقول: لو اشتهى الولد لكان له ولد, فكل شيء يشتهونه فهو لهم.

قال تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71] .

وقوله: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} , أي: مزيد على ما يشاؤون.

يعني: أن الإنسان إذا شاء شيئًا يعطى زيادة كما جاء في الحديث الصحيح في آخر أهل الجنة دخولًا يعطى الله عز وجل نعيمًا, نعيمًا ... ويقول: له:"لك مثله وعشرة أمثاله" [1] . فهو أكثر مما يشاء.

وفسر المزيد كثير من العلماء بما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة, وهي: النظر إلى وجه الله الكريم.

فتكون الآية التي ساقها المؤلف لإثبات رؤية الله تعالى أربعة.

وهناك آية الخامسة استدل بها الشافعي رحمه الله, وهي قوله تعالى: {كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] .

ووجه الدلالة أنه ما حجب هؤلاء في الغضب, إلا رآه أولئك

(1) رواه مسلم (188) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت