وغيره [1] .
الشرح:
* لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام المسافات التي بين السماوات؛ قال:"والعرش فوق الماء".
ويشهد لهذا قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] .
* قال:"والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه": هو فوق العرش، ومع ذلك لا يخفى عليه شيء من أحوالنا وأعمالنا، بل قد قال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] ؛ يعني: الشيء الذي في ضميرك يعلمه الله؛ مع أنه ما بان لأحد.
* وقوله:"وهو يعلم ما أنتم عليه": يفيد إحاطة علم الله بكل ما نحن عليه.
وإذا آمنا بهذا الحديث؛ فإننا نستفيد منه فائدة مسلكية، وهي
(1) رواه ابن خزيمة في كتاب"التوحيد" (1/ 242) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (851) ، وأبو الشيخ في كتاب"العظمة" (279) ، واللالكائي في"شرح السنة" (659) ، والدارمي في"الرد على الجهمية" (81) ، وقال الذهبي: في"مختصر العلو" (103) إسناده صحيح، وعزاه الهيثمي في"المجمع" (1/ 86) للطبراني في"الكبير"وقال: رجاله رجال الصحيح.