فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 835

الجواب: الكمال المطلق، فيكون المعني: هل تعلم له سميًا لثبوت كماله المطلق الذي لا يساميه أحد فيه؟

الآية الثانية: قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الأخلاص: 4] .

تقدم الكلام عليها، أي: ليس يكافئه أحد، وهو نكره في سياق النفي فتعم.

و {كُفُوًا} : فيها ثلاث قراءات: كفوًا، وكفئًا، وكفوًا، فهي بالهمزه ساكنة الفاء ومضمومتها، وبالواو مضمومة الفاء لا غير، وبهذا نعفرف خطأ الذين يقرؤون بتسكين الفاء مع الواو (كفوا) .

هذه الآية أيضًا فيها نفي الكفء لله عز وجل، وذلك لكمال صفاته، فلا أحد يكافئه، لا في علمه, ولا سمعه، ولا بصره, ولا قدرته، ولا عزته، ولا حكمته، ولا غير ذلك من صفاته.

الآية الثالثة: قوله: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] .

هذه مفرع على قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} , وكل هذا من توحيد الربوبية، ثم قال: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 21 - 22] يعني: في الألوهية، لأن أولئك القوم المخاطبين لم يجعلوا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت