فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 835

كما سبق في المقدمة.

وقوله: {وَاصْطَبِرْ} : اصطبر، أصلها في اللغة: اصتبر، فأبدلت التاء طاء لعلة تصريفية. والصبر: حبس النفس. وكلمة (اصطبر) أبلغ من (اصبر) ، لأنها تدل على معاناة، فالمعني اصبر، وإن شق عليك ذلك، واثبت القرين لقرينه في القتال.

وقوله: {لِعِبَادَتِهِ} ، قيل: إن اللام بمعني (علي) , أي: اصطبر عليها، كما قال تعالي: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

وقيل: بل اللام على أصلها، أي: اصطبر لها, أي كن مقابلًا لها بالصبر، كما يقابل القرين قرينه في ميدان القتال.

وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} : الاستفهام للنفي، وإذا كان الاستفهام بمعني النفي، كان مشربًا معني التحدي، يعني: إن كنت صادقًا، فأخبرنا: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ؟ و (السمي) : الشبيه والنظير.

يعني: هل تعلم له مساميًا أو نظيرًا يستحق مثل اسمه؟

والجواب: لا.

فإذا كان كذلك، فالواجب أن تعبده وحده.

وفيها من الصفات: قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} , وهي من الصفات السلبية.

فما الذي تتضمنه من صفات الكمال (لأننا ذكرنا فيما سبق أن الصفات السلبية لابد أن تتضمن ثبوتًا) فما هو الثبوت الذي تضمنه النفي هنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت