فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 835

* قوله:"وَأنَّهُ سُبْحانَهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ مِنَ المَوْجوداتِ وَالمعدوماتِ".

* كل شيء؛ فالله قادر عليه من الموجودات؛ فيعدمها أو يغيرها، ومن المعدومات؛ فيوجدها.

فالقدرة تتعلق في الموجود بإيجاده أو إعدامه أو تغييره، وفي المعدوم بإعدامه أو إيجاده.

فمثلًا؛ كل موجود؛ فالله قادر أن يعدمه، وقادر أن يغيره؛ أي: ينقله من حال إلى حال، وكل معدوم؛ فالله قادر على أن يوجده؛ مهما كان؛ كما قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] .

* ذكر بعض العلماء استثناء من ذلك، وقال: إلا ذاته؛ فليس عليها بقادر! وزعم أن العقل يدل على ذلك!!

فنقول: ماذا تريد بأنه غير قادر على ذاته؟

-إن أردت أنه غير قادر على أن يعدم نفسه أو يلحقها نقصًا؛ فنحن نوافقك على أن الله لا يلحقه النقص أو العلم، لكننا لا نوافقك على أن هذا مما تتعلق به القدرة؛ لأن القدرة إنما تتعلق بالشيء الممكن، أما الشيء الواجب أو المستحيل؛ فهذا لا تتعلق به القدرة أصلًا؛ لأن الواجب مستحيل العدم، والمستحيل مستحيل الوجود.

-وإن أردت بقولك: إنه غير قادر على ذاته: أنه غير قادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت