الفعل، ولولا الإرادة؛ لم يصدر منه الفعل، ولو كان الفعل إجباريًّا؛ ما كان من شرطه القدرة والإرادة.
ثم استدل المؤلف لذلك، فقال:"كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 28، 29] ".
* فقوله: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} : فيها رد على الجبرية.
* وفي قوله: {وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} : رد على القدرية.
* قوله:"وَهذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ القَدَرِ"؛ أي: درجة المشيئة والخلق.
*"يُكَذِّبُ بِها عامَّةُ القَدَرِيَّةِ، الذينَ سمَّاهُمُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مَجوسَ هذِهِ الأمَّةِ".
*"عامة القدرية"؛ أي: أكثرهم يكذبون بهذه الدرجة، ويقولون: إن الإنسان مستقل بعمله، وليس لله فيه مشيئة ولا خلق.
* و"سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مجوس هذه الأمة" [1] ؛ لأن المجوس
(1) لما رواه الإمام أحمد (2/ 86) عن ابن عمر، وأبو داود (4691) ، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2/ 641) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (145) =