فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 835

فهو مع خلقه، لا يغيب عنه شيء من أحوالهم أبدًا.

ثانيًا: أننا إذا علمنا ذلك وآمنا به؛ فإن ذلك يوجب لنا كمال مراقبته بالقيام بطاعته وترك معصيته؛ بحيث لا يفقدنا حيث أمرنا, ولا يجدنا حيث نهانا, وهذه ثمرة عظيمة لمن آمن بهذه المعية.

الشرح:

ذكر المؤلف رحمه الله الآيات الدالة على كلام الله تعالى وأن القرآن من كلامه تعالى.

الآية الأولى والثانية: قوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] .

{وَمَنْ} : اسم استفهام بمعنى النفي, وإتيان النفي بصيغة الإستفهام أبلغ من إتيان النفي مجردًا؛ لأنه يكون بالاستفهام مشربًا معنى التحدي؛ كأنه يقول: لا أحد أصدق من الله حديثًا, وإذا كنت تزعم خلاف ذلك؛ فمن اصدق من الله؟

وقوله: {حَدِيثًا} و {قِيلًا} : تمييز لـ {أَصْدَقُ} .

وإثبات الكلام في هاتين الآيتين يؤخذ من: قوله: {أَصْدَقُ} ؛ لأن الصدق يوصف به الكلام, وقوله: {حَدِيثًا} لأن الحديث هو الكلام، ومن قوله في الآية الثانية: {قِيلًا} ؛ يعني: قولًا, والقول لا يكون إلا باللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت