تعظيم الله عزَّ وجلَّ، وأنه في العلو، وأنه يعلم ما نحن عليه، فنقوم بطاعته؛ بحيث لا يفقدنا حيث أمرنا، ولا يجدنا حيث نهانا.
• الحديث الحادي عشر: في إثبات العلو أيضًا:
وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - للجارية:"أيْنَ الله؟". قالت: في السماء. قال:"مَنْ أنا؟". قالت: أنت رسول الله. قال:"أعْتِقْها"فإنَّها مُؤْمِنَة". رواه مسلم [1] ."
الشرح:
* قوله:"أين الله؟": (أين) : يستفهم بها عن المكان.
*"قالت: في السماء"، يعني: على السماء، أو: في العلو؛ على حسب الاحتمالين السابقين [2] .
*"قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة".
وعند أهل التعطيل هي بقولها:"في السماء": إذا أرادت أنه في العلو؛ هي كافرة!! لأنهم يرون أن من أثبت أن الله في جهة، فهو كافر، إذ يقولون: إن الجهات خالية منه.
واستفهام النبي - صلى الله عليه وسلم - بـ (أين) يدل على أن لله مكانًا.
ولكن يجب أن نعلم أن الله تعالى لا تحيط به الأمكنة، لأنه
(1) سبق تخريجه (1/ 85) .