فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 835

إلا إذا مرض، نحن الآن أصحاء ولا ندري ما قدر الصحة لكن إذا حصل المرض، عرفنا قدر الصحة فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى .. هذا أيضًا خير، وهو أنك تعرف قدر النعمة.

ومن خيره أنه قد يكون في هذا المرض أشياء تقتل جراثيم في البدن لا يقتلها إلا المرض، يقول الأطباء: بعض الأمراض المعينة تقتل هذه الجراثيم التي في الجسد وأنك لا تدري.

فالحاصل أننا نقول:

أولًا: الشر الذي وصف به القدر هو شر بالنسبة لمقدور الله، أما تقدير الله، فكله خير والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم"والشر ليس إليك" [1] .

ثانيًا: أن الشر الذي في المقدور ليس شرًا محضًا بل هذا الشر قد ينتج عنه أمور هي خير، فتكون الشرية بالنسبة إليه أمرًا إضافيًا.

هذا، وسيتكلم المؤلف رحمه الله على القدر بكلام موسع يبين درجاته عند أهل السنة.

* قوله:"ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه, وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم".

(1) تقدم تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت