فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 835

الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [طه: 111] .

هذان الاسمان فيهما الكمال الذاتي والكمال السلطاني، فالذاتي في قوله: {الْحَيُّ} والسلطاني في قوله: {الْقَيُّومِ} ، لأنه يقوم على كل شيء ويقوم به كل شيء.

قوله: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} : والسنة النعاس وهي مقدمة النوم ولم يقل: لا ينام، لأن النوم يكون باختيار، والأخذ يكون بالقهر.

والنوم من صفات النقص، قال النبي عليه الصلاة والسلام:

"إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام" [1] لنقصها، لأنها تحتاج إلى النوم من أجل الاستراحة من تعب سبق واستعادة القوة لعمل مستقبل، ولما كان أهل الجنة كاملي الحياة، كانوا لا ينامون، كما صحت بذلك الآثار.

لكن لو قال قائل: النوم في الإنسان كمال، ولهذا، إذا لم ينم الإنسان، عد مريضًا.

(1) رواه مسلم (179) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كتاب الإيمان/ باب قوله عليه السلام:"إن الله لا ينام ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت