فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 835

"وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ."

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] "."

الشرح:

وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] . هذه الآية ساقها المؤلف إثبات اسمين من أسماء الله وما تضمناه من صفة، وهما السميع والبصير، ففيها رد على المعطلة.

قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} : هذا نفي، فهو من الصفات السلبية، والمقصود به إثبات كماله، يعني لكماله لا يماثله شيء من مخلوقاته، وفي هذه الجملة رد على أهل التمثيل.

قوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} : {السَّمِيعُ} له معنيان أحدهما: بمعنى المجيب. والثاني: بمعنى السامع للصوت.

أما السميع بمعنى المجيب، فمثلوا له بقوله تعالى عن إبراهيم: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [إبراهيم: 39] ، أي: لمجيب الدعاء.

وأما السميع بمعنى إدراك الصوت، فإنهم قسموه إلى عدة أقسام:

الأول: سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله عز وجل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت