حمار" [1] , والصف في الصلاة نظير الصف في الجهاد، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يصفهم في الجهاد كما يصفهم في الصلاة"كأنهم بنيان"والبنيان كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"يشد بعضه بعضًا" [2] ، يتماسك بعضه ببعض، ولهذا قال: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، فليس كالمفرق: فالمرصوص أشد تماسكًا."
فهؤلاء الذين علق الله المحبة لهم بأعمالهم لهم عدة صفات:
أولًا: يقاتلون، فلا يركنون إلى الخلود والخمول والكسل والجمود الذي يضعف الدين والدنيا.
ثانيًا: الإخلاص، لقوله: {فِي سَبِيلِهِ} .
ثالثًا: يشد بعضهم بعضًا، لقوله: {صَفًَّا} .
رابعًا: أنهم كالبنيان، والبنيان حصن منيع.
خامسًا: لا يتخللهم ما يمزقهم، لقوله: {مَّرْصُوصٌ} .
هذه خمس صفات علق الله المحبة لهؤلاء عليها.
(1) رواه البخاري (691) كتاب الأذان/ باب أثم من رفع رأسه قبل الإمام، ومسلم (427) عن أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الصلاة/ باب تحريم سبق الإمام.
(2) رواه البخاري (6026) كتاب الآداب/ باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا.، ومسلم كتاب البر والصلة (2585) باب تراحم المؤمنين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"ثم شبك بين أصابعه.