القوة وعلى النعمة.
ففي الحديث الصحيح حديث النواس بن سمعان الطويل:"أن الله يوحي إلى عيسى أني أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم" [1] ، والمعنى: لا قوة لأحد بقتالهم، وهم يأجوج ومأجوج.
وأما اليد بمعنى النعمة، كثير، ومنه قول رسول قريش لأبي بكر:"لولا يد لك عندي لم أجزك بها، لأجبتك" [2] ، يعني: نعمة.
وقول المتنبي:
وكم لظلام الليل عندك من يد ... تحدث أن المانوية تكذب
والمانوية: فرقة من المجوس الذين يقولون: إن الظلمة تخلق الشر، والنور يخلق الخير. فالمتنبي يقول: إنك تعطي في الليل العطايا الكثيرة التي تدل على أن المانوية تكذب، لأن ليلك يأتي بخير.
فالمراد بيد الله: النعمة، وليس المراد باليد اليد الحقيقية، لأنك لو أثبت لله يدًا حقيقية، لزم من ذلك التجسيم أن يكون الله تعالى جسمًا، والأجسام متماثلة، وحينئذ تقع فيما نهى الله عنه في قوله: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} [النحل: 74] .
(1) رواه مسلم (2937) عن نواس بن سمعان رضي الله عنه في كتاب الفتن/ باب ذكر الدجال.
(2) رواه البخاري (2731 , 2732) ورسول قريش هو عروة بن مسعود, كتاب الشروط/ باب الشروط في الجهاد.