فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 835

وكما فَسَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] ، فقال:"ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" [1] .

* و"تبيِّنُه"؛ يعني: تبين المجمل منه؛ حيث إن في القرآن آيات مجملة، لكن السنة بينتها ووضحتها؛ مثل:

قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] : أمر الله بإقامتها، وبيَّنت السنة كيفيتها.

وقوله سبحانه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78] .

{لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} ؛ يعني: من دلوك الشمس إلى غسق الليل؛ أي: غاية ظلمته، وهو نصفه؛ لأن أشد ما يكون في ظلمة الليل نصفه.

فظاهر الآية أن هذا وقت واحد، ولكن السنة فصلت هذا المجمل:

فللظهر: من دلوك الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.

وللعصر: من ذلك إلى اصفرار الشمس في الاختيار، ثم إلى غروبها في الضرورة.

وللمغرب: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر.

(1) رواه مسلم (1917) ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت