يعني: زيدوا". وأبعد النجعة من قال: إن الاستفهام هنا للنفي، والمعنى على زعمه: لا مزيد على ما فيَّ، والدليل على بطلان هذا التأويل:"
* قوله:"حتى يضع رب العزة فيها رجله (وفي رواية: عليها قدمه) ": لأن هذا يدل على أنها تطلب زيادة، وإلا، لما وضع الله عليها رجله حتى ينزوي بعضها إلى بعض؛ فكأنها تطلب بشوق إلى من يلقى فيها زيادة على ما فيها.
* قوله:"حتى يضع رب العزة": عَبَّر برب العزة؛ لأن المقام مقام عزَّة وغلبة وقهر.
وهنا (رب) ؛ بمعنى: صاحب، وليست بمعنى خالق، لأن العزة صفة من صفات الله، وصفات الله تعالى غير مخلوقة.
* وقوله:"فيها رجله"، وفي رواية:"عليها قدمه": (في) و (على) : معناهما واحد هنا، والظاهر أن (في) بمعنى (على) ؛ كقوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] ؛ أي: عليها.
أما الرجل والقدم؛ فمعناهما واحد، وسميت رجل الإنسان قدمًا؛ لأنها تتقدم في المشي؛ فإن الإنسان لا يستطيع أن يمشي برجله إلا إذا قدمها.
* قوله:"فينزوي بعضها إلى بعض"؛ يعني: ينضم بعضها إلى بعض من عظمة قدم الباري عزَّ وجلَّ.
* قوله:"فتقول: قط قط"، بمعنى: حسبي حسبي؛ يعني: