فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 835

راحِلَتِهِ". متفق عليه [1] "

الشرح:

* كان الصحابة رضي الله عنهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إذا علوا نشزًا؛ كبروا، وإذا نزلوا واديًا؛ سبحوا [2] ؛ لأن الإنسان إذا ارتفع؛ قد يتعاظم في نفسه، ويرى أنه مرتفع عظيم؛ فناسب أن يقول: الله أكبر! تذكيرًا لنفسه بكبرياء الله عزَّ وجلَّ، وأما إذا نزل؛ فهذا سفول ونزول، فيقول: سبحان الله! تذكيرًا لنفسه بتنزه الله عن السفل. فكان الصحابة رضي الله عنهم يرفعون أصواتهم بالذكر جدًّا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:

*"أيها الناس! اربعوا على أنفسكم"؛ يعني: هوّنوا عليها.

*"فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا"؛ لا تدعون أصم لا يسمع، ولا غائبًا لا يرى.

*"إنما تدعون سميعًا"؛ يسمع ذكركم،"بصيرًا"؛ يرى أفعالكم.

*"إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته": عنق الراحلة للراكب قريب جدًّا؛ فالله تعالى أقرب من هذا إلى الإنسان، ومع هذا؛ فهو فوق سماواته على عرشه.

(1) رواه: البخاري (6610) ، ومسلم (2704) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 402) ؛ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

(2) تقدم تخريجه (1/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت