وما ذهب إليه شيخ الإسلام؛ فهو عندي أقرب، ولكنه ليس في القرب بذاك.
* قوله:"كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذلِكَ في قَوْلهِ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ، وَقَوْلهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الذي تَدْعونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ راحِلَتِهِ [1] "."
* قوله:"كما جمع بين ذلك": المشار إليه القرب والإجابة.
* قال المؤلف:"وَمَا ذُكِرَ في الكِتابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ لا يُنافي ما ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فإنهُ سُبْحانَهُ لَيْسَ كمِثْلِهِ شَيْءٌ في جَميعِ نُعوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ في دُنُوِّهِ، قَريبٌ في عُلُوِّهِ".
*"نعوته"؛ يعني: صفاته. هو علي مع أنه دانٍ، قريب مع أنه عال، ولا تناقض في ذلك، وقد سبق بيان ذلك قريبًا في الكلام على المعية.
(1) سبق تخريجه (2/ 54) .