الساعة؛ كما في"صحيح مسلم"عن عمران بن حصين رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال" [1] .
ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه، بل قال لأمته:"إن يخرج وأنا فيكم؛ فأنا حجيجه دونكم، وإنا يخرج ولست فيكم؛ فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم" [2] .
ومع ذلك؛ فإن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أعلمنا كيف نحاجه، وأعلمنا بأوصافه وميزاته، حتى كأنا نشاهده رأي عين، وبهذه الأوصاف والميزات نستطيع أن نحاجه.
ولهذا نقول: إن فتنة الدجال أعظم فتنة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:"إنكم تفتنون في قبوركم مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال" [3] .
وما أعظمها من فتنة! لأن الإنسان يتلقى فيها السؤال الذي لا يمكن الجواب عليه؟ إلا على أساس متين من العقيدة والعمل الصالح.
* قوله:"فأما الفتنة فإن الناس يفتنون في قبورهم":
(1) رواه مسلم (2946) عن عمران بن حصين رضي الله عنه.
(2) رواه مسلم (2937) عن النواس بن سمعان رضي الله عنه.
(3) سبق تخريجه (2/ 108) .