كنجوم السماء"، وهذا اللفظ أشمل؛ لأنه يكون كالنجوم في العدد وفي الوصف بالنور واللمعان؛ فآنيته كنجوم السماء كثرة وإضاءة."
سابعًا: آثار هذا الحوض: قال المؤلف:"من يشرب منه شربة؛ لا يظمأ بعدها أبدًا": حتى على الصراط وبعده.
وهذه من حكمة الله عزَّ وجلَّ؛ لأن الذي يشرب من الشريعة في الدنيا لا يخسر أبدًا كذلك.
ثامنًا: مساحة هذا الحوض: يقول المؤلف:"طوله شهر وعرضه شهر": هذا إذًا يقتضي أن يكون مدورًا؛ لأنه لا يكون بهذه المساحة من كل جانب؛ إلا إذا كان مدورًا، وهذه المسافة باعتبار ما هو معلوم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من سير الإبل المعتاد.
تاسعًا: هل للأنبياء الآخرين أحواضٌ؟
فالجواب: نعم؛ فإنه جاء في حديث رواه الترمذي -وإن كان فيه مقال-:
"إن لكل نبي حوضًا" [1] .
لكن هذا يؤيده المعنى، وهو أن الله عزَّ وجلَّ بحكمته وعدله
(1) أخرجه الترمذي (2443) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (734) ، والحديث أورده الهيثمي في"المجمع" (10/ 363) بلفظ آخر، وقال: وفيه مروان بن جعفر السميري وثقه ابن أبي حاتم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه، وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في"الصحيحة" (1589) : وجملة القول: إن الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح، والله أعلم. وانظر:"فتح الباري" (11/ 467) .