وقد تكفل الله عزَّ وجلَّ للجنة وللنار لكل واحدة ملؤها:
-"فالنار لا تزال يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ فلا تمتلئ، فيضع الله عزَّ وجلَّ عليها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط" [1] .
-وأما الجنة؛ فينشئ لها أقوامًا، فيدخلون الجنة بفضل الله ورحمته:
-ثبت ذلك في"الصحيحين" [2] من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا مقتضى قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] ، وقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى:"إن رحمتي سبقت غضبي" [3] .
ولهذا قال المؤلف:"فينشئ الله لها أقوامًا، فيدخلهم الجنة".
* في قوله:"وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب والثواب والعقاب":
* الأصناف: الأنواع.
(1) سبق تخريجه (2/ 30) .
(2) رواه: البخاري (4850) ، ومسلم (2848) .
(3) البخاري (7554) ، ومسلم (2751) ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.