فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 835

* فكيف يوجه الخطاب إلى الجماد؟!

والجواب عن ذلك: أن الجماد بالنسبة إلى الله عاقل يصح أن يوجه إليه الخطاب:

قال الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] ؛ فوجه الخطاب إليهما، وذكر جوابهما، وكان الجواب بجمع العقلاء طائعين دون طائعات.

وقال تعالى: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] ، فكانت كذلك.

وقال تعالى: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] ، فكانت الجبال تؤوب معه.

* والحاصل أن الله أمر القلم أن يكتب، وقد امتثل القلم، لكنه أشكل عليه ماذا يكتب؛ لأن الأمر مجمل، فقال:"ما أكتب؟"؛ أي: أي شيء أكتب؟

*"قال"، أي: الله.

*"اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة": فكتب القلم بأمر الله ما هو كائن إلى يوم القيامة.

فانظر كيف علم القلم ماذا يكون إلى يوم القيامة، فكتبه؛ لأن أمر الله عزَّ وجلَّ لا يرد.

* وقوله:"ما هو كائن إلى يوم القيامة": يشمل ما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت