اللغة التصديق.
ولكن في هذا نظر؛ لأن الكلمة إذا كانت بمعنى الكلمة؛ فإنها تتعدى بتعديتها، ومعلوم أن التصديق يتعدى بنفسه، والإيمان لا يتعدى بنفسه؛ فتقول مثلًا: صدقته، ولا تقول: آمنته! بل تقول: آمنت به. أو: آمنت له. فلا يمكن أن نفسر فعلًا لازمًا لا يتعدى إلا بحرف الجر بفعل متعد ينصب المفعول به بنفسه، ثم إن كلمة (صدقت) لا تعطي معنى كلمة (آمنت) ، فإن (آمنت) تدل على طمأنينة بخبره أكثر من (صدقت) .
ولهذا؛ لو فسر الإيمان بالإقرار؛ لكان أجود؛ فنقول: الإيمان: الإقرار، ولا إقرار إلا بتصديق؛ فتقول: أقرَّ به؛ كما تقول: آمن به، وأقرَّ له؛ كما تقول: آمن له.
هذا في اللغة.
* وأما في الشرع؛ فقال المؤلف:"قول وعمل".
* وهذا تعريف مجمل فصله المؤلف بقوله:"قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح".
* فجعل المؤلف للقلب قولًا وعملًا، وجعل للسان قولًا وعملًا.
-أما قول اللسان؛ فالأمر فيه واضح، وهو النطق، وأما عمله؛ فحركاته، وليست هي النطق، بل النطق ناشئ عنها إن سلمت من الخرس.