قد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع، وأما ما نعرفه نحن عيانًا ونعرفه في هذا الزمان؛ فكثير"."
* قوله:"وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة".
* والدليل على أنها موجودة إلى يوم القيامة: سمعي وعقلي:
-أما السمعي، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر في قصة الدجال أنَّه يدعو رجلًا من الناس من الشباب، يأتي، ويقول له: كذبت! إنما أنت المسيح الدجال الَّذي أخبرنا عنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأتي الدجال، فيقتله قطعتين، فيجعل واحدة هنا وواحدة هنا رمية الغرض (يعني: بعيد ما بينهما) ، ويمشي بينهما، ثم يدعوه، فيقوم يتهلل، ثم يدعوه ليقر له بالعبودية، فيقول الرجل: ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم! فيريد الدجال أن يقتله؛ فلا يسلط عليه [1] .
فهذه (أي: عدم تمكن الدجال من قتل ذلك الشاب) من الكرامات بلا شك.
-وأما العقلي؛ فيقال: ما دام سبب الكرامة هي الولاية؛ فالولاية لا تزال موجودة إلى قيام الساعة.
(1) رواه: البخاري (7132) ، ومسلم (2938) ؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.