الصلة، والوالدان لهما البر، والبر أعلى من الصلة؛ لأن البر كثرة الخير والإحسان، لكن الصلة ألا يقطع، ولهذا يقال في تارك البر: إنه عاق، ويقال فيمن لم يصل: إنه قاطع!
* فصلة الأرحام واجبة، وقطعها سبب للعنة والحرمان من دخول الجنة.
قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام:"لا يدخل الجنة قاطع" [1] ؛ أي: قاطع رحم.
* والصلة جاءت في القرآن والسنة مطلقة.
وَكُلُّ ما أتى وَلَمْ يُحَدَّدِ ... بِالشَّرْعِ كَالحِرْزِ فَبِالعُرْفِ احْدُدِ [2]
وعلى هذا؛ يرجع إلى العرف فيها؛ فما سماه الناس صلة؛ فهو صلة، وما سماه قطيعة؛ فهو قطيعة، وهذه تختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة والأمم.
-إذا كان الناس في حالة فقر، وأنت غني، وأقاربك فقراء؛ فصلتهم أن تعطيهم بقدر حالك.
(1) رواه: البخاري (5984) ، ومسلم (2556) ؛ عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.
(2) من منظومة الشيخ حفظه الله في أصول الفقه، انظر"مجلة الحكمة"العدد (1) .