فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 835

فلم أرد إلا واضعا كف حائر ... على ذقن أو قارعًا سن نادم

هذه الطريقة التي يقول عنها: إنه ما وجد إلا واضعًا كف حائر ذقن. وهذا ليس عنده علم، أو آخر: قارعًا سن نادم لأنه لم يسلك طريق السلامة أبدًا.

والرازي -وهو من كبرائهم- يقول [1] :

نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

ثم يقول:"لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [الشورى: 11] ، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] ، ومن جرب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي".

أهؤلاء نقول: إن طريقتهم أعلم وأحكم؟!

الذي يقول [2] :"إني أتمنى أن أموت على عقيدة عجائز"

(1) هذه الأبيات للفخر الرازي؛ ذكرها في كتابه"أقسام اللذات", انظر:"الصواعق"لابن القيم (1/ 167)

(2) القائل هو أبو المعالي الجويني, انظر:"الصواعق"لابن القيم (1/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت