فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 200

اعْتَضَد بمجيئه مِن وجهٍ آخرَ يُبايِنُ الطريقَ الأُولى [1] ، مسنَدًا أو مرسَلًا، لِيَرْجَحَ احتمالُ كونِ المحذوفِ ثقةً في نفسِ الأمر.

ونَقل أبو بكر الرازي [2] من الحنفية، وأبو الوليد الباجي [3] من المالكية: أن الراوي إذا كان يُرْسِل عن الثقات وغيرهم لا يُقْبَلُ مُرْسَلُه اتّفاقًا.

والقِسْمُ الثالث من أقسام السقط من الإسناد:

إن كان باثنين فصاعدًا، مع التوالي، فهو"المُعْضَل".

وإلا، فإنْ كان الساقط [4] باثنين [5] غير متواليين، في موضعين مثلًا، فهو المنقطع، وكذا إن سَقَط واحدٌ، فقط، أو أكثر من اثنين، لكن، يُشْتَرَطُ [6] عدم التوالي.

ثم إن السَّقْط مِن الإسناد قد:

(1) "يُبَايِنُ الطريق الأُولى"، أَيْ: يَسْتَقِلُّ عنها؛ فلا يَعْتَمِدُ عليها في بعض السند.

(2) هو أحمد بن علي، الجصّاص، 305 - 370 هـ، له مؤلفات كثيرة، مِن أهمها:"أحكام القرآن".

(3) هو سليمان بن خلف الباجي، الأندلسي المالكي المذهب، 403 - 474 هـ، له مؤلفات، منها:"شرح الموطأ"، و"التعديل والتجريح لمن خَرَّج له البخاري في الجامع الصحيح".

(4) في نسخةٍ:"السقط".

(5) في حاشية الأصل هنا حاشية تبين منها ما يلي:"فائدةٌ: مثاله: قول الحسن البصري: حدثنا ابن عباس على منبر البصرة. فإنه لم يسمع مِن ابن عباس. وكذلك قول: ثابت البناني ...". ولم أهتدِ إلى تحديد موضع هذه الحاشية مِن هذه الصفحة بالضبط، لكنها في ق 12 ب.

(6) في نسخةٍ:"بشرط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت