متابَعَةٌ تامة -.
ووجدنا له، أيضًا، متابَعَةً قاصِرَةً في"صحيح ابن خُزَيمَةَ"من روايةِ عاصمِ ابنِ - محمدٍ، عن أبيه -محمد بن زيدٍ- [10/ب] عن جده عبد الله بن عمر، بلفظِ: (فكملوا ثلاثين) [1] ، وفي"صحيح مسلم"مِن روايةِ عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظِ: (فاقْدُرُوا ثلاثين) [2] .
ولا اقتصار في هذه الْمُتَابَعَةِ -سواء كانت تامّة أمْ قاصِرة- على اللفظ، بل لو جاءت بالمعنى كفى، لكنها مختصةٌ بكونها من رواية ذلك الصحابي.
وإنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُرْوَى مِن حديثِ صحابيّ آخر يُشْبِهُهُ في اللفظ والمعنى، أو في المعنى فقط = فهو"الشاهد".
ومثاله في الحديث الذي قدمناه: ما رواه النسائي [3] مِن رواية محمد بن حُنَين، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثلَ حديثِ عبد الله بن دينار عن ابن عمر سَواءٌ، فهذا باللفظ.
وأما بالمعنى فهو ما رواه البُخَارِيّ من رواية محمد بن زياد، عن أبي - هريرة، بلفظِ: (فإن غُمِّيَ عليكم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شعْبانَ ثلاثين) [4] .
وخَصَّ قومٌ المتابعةَ بما حصل باللفظ، سواءٌ كان من رواية ذلك الصحابي
(1) "صحيح ابن خزيمة"، تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، بيروت، المكتب الإسلامي، ط. الأُولى، 1395 هـ - -1975 م، 3/ 202، وهو فيه: ( ... فإنْ غم عليكم فأكملوا ثلاثين) .
(2) "صحيح مسلم"، 1080، الصيام.
(3) في"سننه"برقم 2125، الصيام.
(4) البخاري، 1909، الصوم، بلفظ: (فإِنْ غُبِّيَ ... ) .