فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 200

وإلا إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معًا على الحديث يكون باعتبارِ إسنادين: أحدُهما صحيحٌ، والآخر حسنٌ.

وعلى هذا فما قيل فيه:"حسن صحيح"فوقَ ما قيل فيه:"صحيح"فقط

-إذا كان فردًا- لأن كثرة الطرق تقوِّي.

فإن قيل: قد صرَّح الترمذي بأنَّ شرط الحسن أن يُرْوَى مِن غيرِ وجهٍ [1] ؛ فكيف يقول في بعض الأحاديث:"حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"؟ .

فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن مطلقًا، وإنما عَرَّفَ نوعًا خاصًا منه وَقَعَ في كتابه، وهو ما يقول فيه:"حسنٌ"، مِن غير صفةٍ أخرى؛ وذلك أنه:

يقول في بعض الأحاديث:"حسنٌ".

وفي بعضها:"صحيحٌ".

وفي بعضها:"غريبٌ".

وفي بعضها:"حسنٌ صحيحٌ".

وفي بعضها:"حسنٌ غريبٌ".

وفي بعضها:"صحيحٌ غريبٌ".

وفي بعضها:"حسنٌ صحيحٌ غريبٌ".

وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته تُرْشِدُ إلى ذلك؛ حيث قال في آخر

(1) أَيْ: يُرْوى مِن أكثرِ مِن طريقٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت