فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 200

عنه زمانًا؛ حتى يسمع منه بعضُ الأحداث، ويعيش بعد السماع، دهرًا طويلًا؛ فَيَحْصل مِن مجموعِ ذلك نحوُ هذه المدة. والله الموفق.

وإنْ رَوى الراوي عن اثنين مُتَّفِقِي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجدِّ، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يَخُصُّ كلًا منهما = فإنْ كانا ثقتين لم يَضُرَّ.

ومِن ذلك: ما وقع في البُخَارِيّ في روايته عن أحمد، غير منسوبٍ [1] ، عن ابن وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى.

أو عن محمدٍ، غير منسوبٍ، عن أهل العراق [2] ؛ فإنه إما محمد بن سلام، أو محمد بن يحيى الذُّهْلِي. وقد استوعبتُ ذلك في مقدمة شرح البُخَارِيّ [3] .

ومَن أراد لذلك ضابطًا كُلِّيًا يمتاز [4] أحدهما عن الآخر فباختصاصِهِ، أي الشيخِ المرويِّ عنه، بأحدهما يتبين المهمل، ومتى لم يتبين ذلك، أو كان مختصًا بهما معًا، فإِشكاله شديدٌ؛ فَيُرْجَع فيه إلى القرائنِ والنظرِ [5] الغالب.

وإنْ رَوى عن شيخٍ حديثًا فَجَحَد الشيخُ مَرْوِيَّهُ:

فإنْ كان جزْمًا: كأَنْ يقولَ: كذب عليَّ، أو: ما رويتُ هذا، أو نحو

(1) صحيح البخاري، برقم 471، الصلاة.

(2) صحيح البخاري، برقم 1973، الصوم.

(3) "هدي الساري"، ص 223، 237.

(4) في نسخةٍ:"يمتاز به".

(5) في حاشية الأصل:"والظن"وكتب الناسخ فوقها:"نسخة"إشارة إلى أنها كذلك في نسخة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت