أبو - محمد الجويني [1] فكفّر من تعمَّدَ الكذبَ على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونًا ببيانه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَدَّثَ عني بحديثٍ يُرَى أنه كذِبٌ فهو أحدُ الكاذِبَين) ، أخرجه مسلم [2] .
والقسم الثاني من أقسام المردود: -وهو ما يكون بسببِ تُهمة الراوي بالكذب- هو المتروك.
والثالث: الْمُنْكَر [3] -على رأيِ مَنْ لا يَشترط في المنكَرِ قَيْدَ المخالفة-
(1) هو عبدالله بن يوسف بن عبدالله بن يوسف، أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين، ت 438 هـ -، وقد نقل كلامه: ابن حجر في فتح الباري، 1/ 202، وابن تيمية في الصارم المسلول، 2/ 329.
(2) مسلم، مقدمة"صحيحه"، 1/ 9، -وكان حقه أن يبين المصنف، رحمه الله، أنّ مسلمًا أخرجه في المقدمة، لا في أصل الصحيح- وابن ماجه، 41، المقدمة.
(3) ذَكَرْتُ هذه الأرقام محافظةً على التطابق في عدِّ المؤلف لهذه الأنواع في أوّل ذِكْره لأسباب الطعن في الراوي، ليتطابق ذلك مع قوله في الحديث عنها: (فالأول، والثاني، .. ) إلى آخره. وهذا الترقيم قاعدةٌ سِرْتُ عليها في إخراج النصِّ المحقَّق، كما ترى؛ تسهيلًا للفهم وضبْطِ المعدودات والتقسيمات
الحديث المنكر: -في إطلاق بعض الأئمة المتقدمين- هو: الحديث الذي تفرد به الراوي الضعيف، وأما"منكر الحديث"فمعناها: مردودُهُ، وهو طعنٌ في الراوي، وهو في الأصل ناشئ عن مخالفته للثقات.