وقد يقال: إن الشروط الأربعة إذا حصلت اسْتَلْزمتْ حصولَ العلم [1] ، وهو كذلك في الغالب، لكن، قد يتخلف عن البعض لمانعٍ.
وقد وَضَحَ بهذا تعريف المتواتر.
وخِلافُهُ [2] قد يَرِدُ:
أ- بلا حصرٍ، أيضًا، لكن، مع فَقْدِ بعض الشروط.
ب- أو مع حصرٍ:
2 -بما فوق الاثنين، أي بثلاثةٍ فصاعدًا، ما لم تجتمع شروط التواتر.
3 -أو بهما، أي: باثنين فقط.
4 -أو بواحدٍ.
والمراد بقولنا: (( أن يَرِدَ باثنين ) ): أن لا يَرِدَ بأقلَّ منهما، فإن وَرَدَ بأكثرَ في بعض المواضع من السند الواحد لا يضر؛ إذ الأقل في هذا يَقْضي على الأكثر.
[فالأول] [3] : المتواتر.
(1) أَيْ: القطعيّ-اليقيني- الضروريّ.
(2) المقصود بـ"خلافه"أي خلاف المتواتر، أي: ما هو سِواه، لا عكسه، وهو الآحاد بمختلف أقسامه.
(3) وهو الذي ورد بلا حصر عدد معين.
وفي الأصل:"فأول". والمثبت من عدة نسخ، وهو الأليق بالسياق.
ويُلاحَظ أنّ هذه الأقسام التي بدأها المؤلف بقوله:"فالأول ..."هي عَوْدٌ على ما ذكره في التقسيم الذي ذكره قبله، وقد رَقّمتُها بأرقامٍ متسلسلةٍ، لِيَسْهل فهمها وتذكّرها؛ فإذا قال المؤلف: (الأول) فتنظر إلى رقم (1) في ص 39؛ لِتَعْرِف ما هو، وإذا قال: (الثاني) تنظر إلى رقم (2) في الصفحة 41، وهكذا باقي الأقسام في الصفحة نفسها.