2 -أو إن كان سوء الحفظ طارئًا على الراوي؛ إما لِكِبَره، أو لذهاب بصره، أو لاحتراق كتبه أو عدَمِها، بأن كان يعتمدها فَرَجَعَ إلى حفظه فساءَ فهذا هو المُخْتَلِطُ.
والحكم فيه: أن ما حَدَّث به قَبْل الاختلاط إذا تَمَيَّز قُبِل [1] ، وإذا لم يتميز تُوُقِّفَ فيه، وكذا مِن اشتبه الأمر فيه، وإنما يُعرف ذلك [17/ب] باعتبارِ الآخذين عنه [2] .
ومتى تُوبعَ السيءُ الحفظ بمُعْتَبَرٍ [3] :
كأَنْ يكونَ فَوْقَهُ، أو مِثلَهُ، لا دونه، وكذا المختلِط الذي لم يتميز، والمستور، والإسناد المرسل، وكذا المدلَّس إذا لم يُعْرف المحذوف منه = صار حديثُهم حسنًا، لا لذاته، بل وصْفُهُ بذلك باعتبارِ المجموع، مِن المتابِع والمتابَع؛ لأن [4] كلَّ واحدٍ منهم احتمالُ أن تكون روايته صوابًا، أو غير صوابٍ، على حدٍّ سواء، فإذا جاءت من
(1) قوله:"قُبِلَ"مُرَادُهُ أَيْ: إذا كان من أهل الثقة.
(2) ومعرفةِ تاريخِ أخْذِهم عنه.
(3) جَبْرُ الرواية بتعدد الطرق:
شَرْطها في المتابَعِ -بالفتح-: أن يكون ضعفه محتمَلًا، بحيث يمكن جبره بتعدد الطرق؛ وذلك إذا لم يكن الطعن منصبًا على العدالة، كسوء الحفظ، والاختلاط الذي لم يتميز، والمستور، والمرسَل، والمدلَّس.
وشَرْطها في المتابِعِ -بكسر الباء-: أن يكون المتابِعُ معتَبَرًا في المتابعة، أو معتَبَرًا به في هذا الباب، وذلك بأن يكون -في درجة الثقة- أعلى من المتابَع، أو مثلَهُ، لا دُونَهُ.
(4) في نسخةٍ:"لأن مع".