فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 200

طبقاتٍ، وإلى ذلك جَنَح صاحب"الطبقات" [1] أبو عبد الله محمد بن سعد البغدادي [2] ، وكتابُه أجمعُ ما جُمِعَ في ذلك.

وكذلك مَن جاء بعد الصحابة، وهم التابعون: مَن نظر إليهم باعتبارِ الأخذِ عن بعض الصحابةِ = فقد جعَل الجميعَ طبقةً واحدةً، كما صنع ابن حبان [3] ، أيضًا، ومَن نَظر إليهم باعتبار اللقاء قسَّمهم، كما فعل محمد بن سعد [4] ، ولكلٍ منهما وجْهٌ.

ومِن المهم، أيضًا: معرفة مواليدهم، ووفياتهم [5] .

لأنَّ بمعرفتِها يَحْصل الأمْنُ مِنْ دَعوى المدِّعي لِلِقاءِ بعضهم، وهو في نفس الأمر ليس كذلك.

ومن المهم، أيضًا: معرفةُ بُلْدانهم وأوطانهم، وفائدتُهُ: الأمنُ مِن تداخل الاسمين إذا اتَّفقا [6] ، لكن، افترقا بالنسب.

ومِن المهم، أيضًا: معرفةُ أحوالهم: تعديلًا وتجريحًا، وجهالةً؛ لأن الراوي إما أن

(2) هو: محمد بن سعد بن مَنيع الهاشمي مولى بني هاشم، كاتب الواقدي، محدثٌ عالم بالأخبار، صدوق فاضل ت 262 هـ -، روى له أبو داود، أشهر كتبه:"الطبقات الكبرى".

(3) في"الثقات"، 4/ 1.

(4) في"الطبقات"، 5/ 5.

(5) ذكْر تاريخ الولادة والوفاة مفيد في التمييز بين الأسماء المتفقة أحيانًا، ومفيد في معرفة الأقران والمتقدم والمتأخر، ومفيد في معرفة العصر الذي عاش فيه الشيخ، ومفيد في معرفة مكان ترجمته في الكتب المؤلفة على التواريخ لو أراد الإنسان ذلك.

(6) في نسخةٍ:"نطقًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت