فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 200

وإن اشترك اثنان عن شيخٍ وتَقدَّم موتُ أحدِهما على الآخر؛ فهو السابق واللاحق.

وأكثرُ ما وقفنا عليه مِن ذلك ما بين الراويين فيه في الوفاة: مائة وخمسون - سنة، - وذلك أن الحافظ السِّلَفِيَّ [1] سَمِع منه أبو علي البَرَدَاني [2] - -أحدُ - مشايخه- حديثًا، ورواه عنه، [22/ب] ومات على رأس الخمسمائة، ثم كان آخِرَ [3] أصحابِ السِّلَفِيّ بالسماعِ: سِبْطُهُ أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي، وكانت وفاتُهُ سنةَ خمسين وستمائة.

ومِن قديم ذلك: أن البُخَارِيّ حدَّث عن تلميذه أبي العباس السَّرَّاج أشياء [4] ، في التاريخ وغيرِه، ومات سنة ست وخمسين ومائتين، وآخِرُ مَن حَدَّث عن السَّرَّاج، بالسماع: أبو الحسين الْخَفَّاف [5] ، ومات سنةَ ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مئةٍ.

وغالِبُ ما يقع من ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد [6] أحدِ الراويين

(1) هو: أحمد بن محمد بن أحمد سِلَفَه، الأصفهاني، أبو طاهر السِّلَفِي، إمام حافظ فقيه مُعَمَّر، 472 - 576 هـ، شاع حديثه وكلامه مع القبول، وقد جاوز المائة، له مؤلفات كثيرة.

(2) هو: أحمد بن محمد بن أحمد أبو علي البَرَداني، 426 - 498 هـ، كان أحد المبرزين في الحديث، فقيهًا حنبليًا.

(3) في نسخةٍ:"آخرُ". وضَبَطَ"سبطُهُ"، بعدها، بفتح الطاء.

(4) في نسخةٍ:"شيئًا". وهو خطأٌ.

(5) هو: أحمد بن محمد النيسابوري، الخفّاف، نسبة إلى الخُفّ، لأنه كان يصنع الخِفاف أو يبيعها، اشتهر بالزهد والورع، ت 393 هـ.

(6) في نسخةٍ:"بعد موت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت