[18/ب] أو يَنْمِيه، أو روايةً، أو يَبْلُغُ به، أو رواه )) .
2 -وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل. ويُرِيْدُونَ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كقول ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: (تقاتلون قومًا ... ) ، الحديث [1] ، وفي كلام الخطيب [2] أنه اصطلاحٌ خاصٌّ بأهل البصرة.
3 -ومِن الصيغ المحتَملَةِ قولُ الصحابي: (( مِن السُّنَّة كذا ) ):
أ- فالأكثر على أن ذلك مرفوع، ونَقل ابن عبد البر فيه الاتفاق، قال: وإذا قالها غير الصحابي فكذلك، ما لم يُضِفْها إلى صاحبها، كسنة العُمَرَيْن [3] .
وفي نقْل الاتفاق نظرٌ؛ فعن الشافعي في أصل المسألة قولان [4] .
ب-وذهب إلى أنه غير مرفوع: أبو بكر الصيرفي [5] مِن الشافعية، وأبو بكر
(1) البخاري، 3591، المناقب، ولفظه: عن قَيْس، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ-: (بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ ... ) . أمّا رواية ابن سيرين عن أبي هريرة موقوفًا التي أشار إليها ابن حجر فلم أقف عليها.
(2) يُنظر:"الكفاية في علم الرواية"، ص 418.
(3) يُنظر:"التقرير والتحبير"، لابن أمير الحاج، 2/ 200.
(4) يُنظر:"الإبهاج"، للسبكي، 2/ 329، و"البحر المحيط، للزركشي"، 3/ 433 - .
(5) هو محمد بن عبد الله الصيرفي أبو بكر، الفقيه الشافعي، أحد المتكلمين المشهورين بالنظر في زمانه، ت 330 هـ، وله تصانيف، منها:"شرح رسالة الشافعي"وغيره في الأصول والفروع.