فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لرسوله، أو معصيةٌ [1] ، كقولِ عمارٍ: (( مَن صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) ). فهذا حُكْمُهُ الرفعُ، أيضًا؛ لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عنه - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(2) أو ينتهي غايةُ الإسناد إلى الصحابي كذلك [3] ، أَيْ: مِثْلُ ما تقدم في كون اللفظ يقتضي التصريحَ بأنّ المنقولَ [4] هو مِن قولِ الصحابي، أو مِن فِعْلِهِ، أو مِن تقريرِهِ [5] ، ولا يَجِيءُ فيه جميعُ ما تَقدمَ [6] ، بل معظمُهُ، والتشبيه [7] لا تُشترط فيه المساواة مِنْ كلِّ جهةٍ.
(1) هذا ليس على إطلاقه، وإنما يأخذ حكم الرفع إذا كان كلامًا لا مجال للرأي فيه؛ لأن الصحابة قد تكلّموا في مثل هذا بالاستنباط؛ فشرْطه ليأخذ حكم الرفع: أن لا يكون الصحابيّ قاله استنباطًا واجتهادًا.
(2) قوله: (( لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ): قلتُ: ليس هذا هو الظاهر دائمًا، وإنما هو الظاهر إذا كان مما لا مجال للرأي فيه، وكان الصحابي ليس ممن يأخذ عن الإسرائيليات.
(3) أَيْ: مِن قوله أو فعله أو تقريره، تصريحًا أو حكمًا، أَيْ: كما مضى في تعريف المرفوع.
(4) في نسخةٍ:"المقول"، والصواب: المنقول، كما مضى في المرفوع؛ ولأن المنقول ليس كله قولًا، بل منه ما هو فعلٌ.
(5) قوله:"أو مِن تقريره"، هذه فيها خلاف، والذي يترجح أنه لا يَتناوله اسم الموقوف؛ لأنّ هناك فرقًا بين النظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والنظر إلى مَن سِواه.
(6) أَيْ: في المرفوع. أَيْ: ليس كل ما قلناه في المرفوع يجيء هنا. لماذا؟ . الجواب: لأن التشبيه لا يُشترط فيه المساواة مِن كل وجهٍ.
(7) أَيْ الحاصل بقوله:"كذلك".