ومن أمثلته: محمد بن السائب بن بِشْرِ الكلْبي [1] ، نَسَبَهُ بعضُهم إلى جده، فقال: - محمد بن بشر، وسَمَّاهُ بعضُهم: حمادَ بنَ السائب، وكناه بعضُهم: أبا - النضر، وبعضُهم: أبا سعيد، وبعضُهم: أبا هشام؛ فصار يُظَنُّ أنه جماعةٌ، وهو - واحد، ومَن لا يَعْرِفُ حقيقةَ الأمر فيه لا يعرف شيئًا من ذلك [2] .
والأمر الثاني: أن الراوي قد يكون مُقِلاًّ من الحديث؛ فلا يَكْثُرُ الأخذ عنه.
وقد صَنَّفوا فيه الوُحْدان، وهو مَن لم يروِ عنه إلا واحد، ولو سُمِّيَ.
فَمِمَّنْ جَمَعَهُ: مسلمٌ [3] ، والحسن بن سفيان [4] ، وغيرهما.
أوْ لا يُسَمَّى الراوي، اختصارًا مِن الراوي عنه.
كقوله: أخبرني فلانٌ، أو شيخٌ، أو رجلٌ، أو بعضُهم، أو ابن فلانٍ.
ويُستدل على معرفة اسم المُبْهَم بوروده من طريقٍ أخرى مسمَّىً.
وصَنَّفوا فيه: المُبْهَمات.
(1) هو محمد بن السائب بن بِشْرِ الكلْبِي، أبو النضر الكوفي، عالم بالتفسير والأخبار، متهم بالكذب، وكان غاليًا في الرفض، سبئيًّا، ت 146 هـ -.
(2) ومن الأسباب التي دعت إلى تسميته بكل هذه الأسماء ضعف صاحبها وأنه متروك متهم بالكذب، تُنْظَر ترجمته في"التهذيب"، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416 هـ - -1996 م، 3/ 569 - 570.
(3) هو: مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري، الحافظ الإمام الفقيه، من خاصّة تلاميذ البخاري، صاحب"الجامع المسنَد الصحيح ..."، ت 261 هـ.
(4) هو الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس الشيباني، النسوي، الحافظ الكبير اليقظ، محدث خراسان في عصره، ت 303 هـ -، له:"المسند الكبير"، و"الأربعين".