فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 200

الرواة عنهم، صاروا يَرْوونها عن الذين رووها عنهم، عن أنفسهم، كحديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا في قصة الشاهد واليمين، قال عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدِي: حدثني به ربيعة بن أبي عبد - الرحمن [1] عن سهيل، فلقيت سهيلًا فسألته عنه فلم يعرفه، فقلت: إنَّ ربيعة حدثني عنك بكذا، فكان سهيل بعد ذلك يقول: (( حدثني ربيعة عَنِّي أَنِّي حدثته عن أَبِي به ) ) [2] . ونظائرُهُ كثيرة.

وإن اتفق الرواة في إسنادٍ من الأسانيد في صِيِغِ الأداء: كسمعت فلانًا، قال: سمعت فلانًا، أو: حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان، وغير ذلك من الصيغ، أو غيرها من الحالات القولية، كسمعت فلانًا يقول: أشهد بالله [3] لقد حدثني فلان ... ، إلى آخره، أو الفعلية كقوله: دخلنا على فلان فأطعمنا تمرًا ... إلى آخره، أو القولية والفعلية معًا كقوله: حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال: آمنتُ بالقَدَر ... [4] ، إلى آخره = فهو المسَلْسَلُ [5] .

(1) هو المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه: فَرّوخ، لقّب ربيعة بالرأي لإمعانه فيه، ثقة فقيه، ت - 136 هـ، روى له الجماعة.

(2) أخرجه أبو داود، 3611، أقضية.

(3) في نسخةٍ:"أشهد الله".

(4) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، 23/ 208.

(5) المسلسل: يكثر الضعف في المسلسلات، ولكن صَحَّتْ أحاديث مسلسلة، ومنها ما هو في"الصحيحين".

ولهذا التسلسل دلالةٌ خاصة في التوثيق، حينما يكون الحديث ثابتًا، وبه تمتاز السنّة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت