قلتَ: موقوفٌ على فلان.
فحصَلَت التفرقةُ في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع؛ فالمنقطع مِن مباحث الإسناد -كما تقدم- والمقطوع مِن مباحث المتن، كما ترى، وقد أَطلقَ بعضُهم هذا في موضعِ هذا، وبالعكس، تجوُّزًا عن الاصطلاح.
ويقال للأخيرين، أي الموقوف والمقطوع: الأثر.
والْمُسْنَدُ [1] في قول أهل الحديث:"هذا حديثٌ مسندٌ"هو: مرفوعُ صحابيٍ بسندٍ ظاهرُهُ الاتصال.
فَقَوْلي:"مرفوعُ"كالجِنس.
وَقَوْلي:"صحابيٍ"كالفصل، يَخْرج به ما رَفَعَهُ التابعيُّ؛ فإنه مرسَلٌ، أو مَنْ دونه؛ فإنه معضَلٌ، أو معلَّقٌ.
وَقَوْلي:"ظاهرُهُ الاتصال"، يَخْرج به ما ظاهرُهُ الانقطاع، ويَدْخل ما فيه الاحتمال، وما يوجد فيه حقيقةُ الاتصالِ، مِن بابِ الأَولى. ويُفْهَم من التقييد - بالظهور أنَّ الانقطاعَ الخفيَّ، كعنعنة المدلِّس، والمعاصِرِ الذي لم يَثْبُتْ لُقِيُّه = لا يُخْرِجُ الحديثَ عن كونه مسنَدًا؛ لإطباق الأئمة الذين خَرَّجُوا المسانيد على ذلك.
وهذا التعريف موافِقٌ لقول الحاكم: الْمُسْنَد:"ما رواه المحدِّث عن"
(1) اصطلاحات المسند: يُطْلَق المسنَد على المعاني التالية:
1 -الحديث المرفوع المتصل السند.
2 -وقيل: الحديث المرفوع مطلقًا، بغضِّ النظر عن السند.
3 -الحديث المسنَد أَيْ: المتصل.