فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 200

وكلها أي الأَقْسَامُ الأربعةُ المذكورةُ سِوى الأول -وهو المتواتر- آحادٌ، ويقال لكلٍّ منها: خَبَرُ واحدٍ.

وَخَبَرُ الواحدِ في اللغة: ما يرويه شخصٌ واحدٌ.

وفي الاصطلاح: ما لم يَجْمَعْ شروطَ التواتر [1] .

وفيها، أي الآحاد:

أ - المقبول [2] : وهو ما يجب العمل به عند الجمهور.

ب- وفيها المردود: وهو الذي لم يَرْجَحْ صِدْقُ المُخْبِرِ به؛ لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها، دون الأول، وهو المُتَوَاتِرُ، فكلُّهُ مقبولٌ؛ لإفادته القطعَ بصدْقِ مُخْبِرِهِ، بخلاف غيره من أخبار الآحاد.

لكن إنما وجب العمل بالمقبول منها لأنها إما [3] :

(1) خبر الواحد: ليس المقصود بخبر الواحد هو ما يبدو من ظاهر اللفظ، بحكم دلالة اللغة؛ لأن الإطلاقَ إطلاقٌ اصطلاحي، وليس إطلاقًا لغويًا.

فليس المراد بخبر الواحد ما يرويه شخص واحد فقط، وإنما المراد به ما ليس بمتواتر، وهو الآحاد بأقسامه الثلاثة، لأن الاستعمال استعمالٌ اصطلاحي.

(2) الحديث من حيث القبول وعدمه: عبّرَ المصنِّف، رحمه الله تعالى، بكلمة:"مقبول"؛ للدقة؛ لِيَدْخُل فيه الصحيح والحسن.

ثم علل التقسيم إلى مقبول ومردود بقوله:"؛ لِتَوَقُّفِ الاستدلال بها على البحث عن أحوال ...".

وإطلاقه هنا كان ينبغي أن يُقَيَّدَ، إلا إن كان المراد القطع بصدق مخبره بدون بحثٍ أو نظر، فإن أراد هذا -وهو الظاهر- فهو صحيح؛ فالمتواتر مقبولٌ كله ويفيد القطع بصدق مخبره بدون حاجة إلى بحث ونظر بخلاف الآحاد.

(3) الخبر على ثلاثة أقسام: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت