كان - الأولَ [1] ، فلا يُشترط العَدَدُ أصلًا؛ لأنه [- 28/أ -] حينئذٍ يكون بمنزلة الحاكم، وإن كان الثانِيَ، فَيَجْرِي [2] فيه الخلافُ. وتبيّنَ أنه، أيضًا [3] ، - لا - يُشترط - العدد؛ لأن أصل النقل لا يُشترط فيه العدد؛ فكذا ما تَفرَّع عنه [4] . والله سبحانه وتعالى أعلم.
وينبغي [5] أن لا يُقْبل الجرح والتعديل إلا من عدلٍ مُتَيَقِّظٍ؛ فلا يُقْبل جرحُ مَن أَفْرَطَ فيه؛ فَجَرَحَ [6] بما لا يقتضي ردَّ حديث المحدِّث، كما لا تُقبل [7] تزكيةُ مَن أَخذ بمجرد الظاهر؛ فأَطلق التزكيةَ.
وقال الذهبي [8] -وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال-: (( لم يَجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قطُّ على توثيقِ ضعيفٍ، ولا على تضعيفِ
(1) في نسخةٍ:"الأولُ". وهو خطأٌ.
(2) في نسخةٍ:"فيُجرى".
(3) في الأصل حاشية، نصها:"في شرح التقريب للسيوطي نقلًا عنه: ويتبين أيضًا، وهو - الظاهر".
قلت: وكلام السيوطي في"تدريب الراوي"، 1/ 309.
(4) في حاشية الأصل تعليقٌ، نصُّه:"وكما تبين في الأول- وهو ما إذا كانت التزكية مستندةً إلى اجتهاده - قال السيوطي: وليس لهذا التفصيل الذي ذكره فائدةٌ إلا نفْي الخلاف في القسم الأول"ق 28 أ.
قلت: وكلام السيوطي في"تدريب الراوي"، 1/ 309.
(5) في نسخةٍ:"وكذا لا ينبغي".
(6) في نسخةٍ مطبوعة:"مجرّحٌ" (! )
(7) في نسخةٍ:"يُقبل".
(8) في كتابه"الموقظة في مصطلح الحديث"، ص 63.