وهو مِن صفات الإسناد، وقد يقع التسلسل في مُعْظم الإسناد، كحديث المسلسَل بالأوَّلية [1] ، [23/ب] فإن السَّلْسَلَةَ تنتهي فيه إلى سفيان بن عُيَيْنَةَ فقط [2] ، ومَنْ رواه مسلسلًا إلى منتهاه فقد وَهِمَ.
وصِيغ الأداء المشار إليه [3] على ثمانية [4] مراتب:
الأولى: سمعتُ وحدثني.
ثم أخبرني وقرأتُ عليه، وهي المرتبة الثانية.
ثم قُرِئ عليه وأنا أسمع، وهي الثالثة.
ثم أنبأني وهي الرابعة.
ثم ناولني وهي الخامسة.
ثم شافهني -أَيْ بالإجازة- وهي السادسة.
ثم كتب إليَّ أَيْ بالإجازة، وهي السابعة.
ثم"عن"، ونحوها: مِن الصِّيَغ المحتَمِلَةِ للسماع والإجازة، ولعدم السماع أيضًا، وهذا مثل: قال وذَكر ورَوَى.
واللفظان الأَوَّلان مِن صِيَغ الأداء، وهما: سمعتُ وحدثني صالحان لِمَنْ
(1) وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ... ) ، وسمي بذلك؛ لأن كل راو في سنده يقول: حدثني فلان، وهو أول حديث سمعته منه، أخرجه من هذا الوجه المسلسل: ابن - عساكر في"تاريخه"، 29/ 11، والرافعي في"التدوين في أخبار قزوين"، 3/ 209.
(2) ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في"الآداب"، 1/ 33.
(3) في حاشية الأصل:"إليها"وعليها:"نسخة".
(4) يراجع في صيغ الأداء:"الإلماع .."، للقاضي عياض، و"جامع الأصول .."، لابن الأثير، 1/ 78 - 90.