وكذا معرفة الكنى المجردة والألقاب [1] وهي تارةً تكون بلفظِ الاسم، وتارةً تكون بلفظ الكُنْية، وتقع نسبةً إلى عاهةٍ أو حِرْفَة.
وكذا [2] الأنساب وهي تارةً تقع إلى القبائل، وهو في المتقدمين أكثريٌّ، بالنسبة إلى المتأخرين، وتارةً إلى الأوطان، وهذا في المتأخرين أكثريٌّ، بالنسبة إلى المتقدمين، والنسبة إلى الوطن أعمُّ مِن أن تكون [3] بلادًا أو ضِياعًا أو سِكَكًا أو مجاوَرَةً، وتقع إلى الصنائع، كالخياط، والحِرَفِ كالبزاز.
ويقع فيه الاتفاق والاشتباه كالأسماء.
وقد تقع الأنساب ألقابًا، كخالد بن مخلد القَطَوَانيِّ، كان كوفيًا ويُلَقَّبُ القَطَوانيِّ [4] ، وكان يَغضب منها.
ومِن المهم، أيضًا، معرفةُ أسباب ذلك، أَيْ: الألقاب [5] .
ومعرفة الموالي مِن أعلى أو أسفل، بالرِّق وبالحِلْفِ، أو بالإسلام؛ لأن كلَّ ذلك يُطلَق عليه مَوْلَى، ولا يُعرَف تمييز ذلك إلا بالتنصيص عليه.
ومعرفةُ الإخوةِ والأخواتِ: وقد صَنَّفَ فيه القدماء، كعلي بن المديني.
ومِن المهم، أيضًا: معرفةُ آداب الشيخ والطالب.
(1) لابن حجر كتابٌ في الألقاب بعنوان"نزهة الألباب في الألقاب"، وقد نُشِر بتحقيق - عبد - العزيز بن محمد السديري، الرياض، مكتبة الرشد، ط. الأولى، 1409 هـ-1989 م.
(2) في نسخةٍ:"وكذا معرفة".
(3) في نسخةٍ:"يَكون".
(4) في نسخةٍ:"بالقطواني".
(5) في نسخةٍ:"الألقاب والنسب التي باطنها على خلاف ظاهرها".