مثاله: ما رواه ابن أبي حاتم [1] من طريق حُبَيِّبِ بن حَبِيبٍ [2] -وهو أخو حمزة بن حَبِيبٍ الزيّات المقْرئ- عن أبي إسحاقَ عَن العَيْزَار بن حُرَيْثٍ عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وحج [3] ، وصام، وقَرَى الضيفَ = دخل الجنة) [4] .
قال أبو حاتم [5] :"هو منكرٌ؛ لأن غيره مِن الثقات رواه عن أبي إسحاقَ موقوفًا وهو المعروف".
وعُرِفَ بهذا أن بين الشاذ والمنكر عمومًا وخصوصًا مِن وجهٍ [6] ؛ لأن
(1) هو عبدالرحمن بن أبي حاتم، محمد بن إدريس التميميّ، الحنظليّ الرازيّ، أبو محمد، 240 - 323 هـ، أخذ العلم عن أبيه وعن عمّه أبي زُرعة، وكان إمامًا بحرًا في العلوم، زاهدًا، له مؤلفات، أشهرها كتابه:"الجرح والتعديل"، و"العلل".
(2) ضُبط في الأصل هكذا:"حَبِيبِ بن حُبَيّبٍ"، والتصويب مِن المشتبه، للذهبي، 215، وغيره.
(3) هذا لفظُهُ في الأصل، وفي نسخةٍ:"وحج البيت". وعلى هذا الأخير جاء عند الطبراني في"الكبير"، 12/ 136، برقم 12692.
(4) أخرجه ابن عدي في"الكامل"، 2/ 821، والطبراني في"الكبير"، 12/ 136 رقم 12692، وذكره ابن أبي حاتم في"العلل"، 2043، وقال:"قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكَرٌ؛ إنما هو عن ابن عباس موقوف".
(5) نقله عنه السيوطي في"تدريب الراوي"، 1/ 240.
(6) "العموم والخصوص مِن وجْه، ويُسمَّى، أيضًا: العموم والخصوص الوجْهيّ، هو: أن يشترك لفظان، أو أكثر، في صفةٍ، ثم يفترق كلُّ واحدٍ بخصلةٍ يختص بها دون غيره"، د. عتر.