أو وافق اسمُ شيخِهِ اسمَ أبيه، كالربيع بن أنس، عن أنس، هكذا يأتي في الروايات فَيُظن أنه يروي عن أبيه، كما وقع في"الصحيح" [1] : عن عامرِ بن سعد، عن سعدٍ، وهو أبوه، وليس أنسٌ -شيخُ الربيع-والدَه، بل أبوه بكريٌّ، وشيخه أنصاريٌّ، وهو أنس بن مالك الصحابي المشهور، وليس الربيعُ المذكورُ مِن أولاده.
ومعرفة من نُسِبَ إلى غير أبيه:
كالمقداد بن الأسود نسب إلى الأسود الزهري لكونه تبناه، وإنما هو المقداد [2] بن عمرو.
أو [3] إلى أُمِّهِ، كابن عُلَيّة، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَمٍ، أحدُ الثقات، وعُلَيَّةُ اسمُ أُمِّهِ، اشتُهِرَ بها، وكان لا يُحِبُّ أن يقال له: ابنُ عُلَيَّة؛ ولهذا كان يقول الشافعي: أخبرنا إسماعيل الذي يقال له: ابنُ عُلَيَّة [4] .
أو نُسِبَ إلى غَيْرِ ما يَسبق إلى الفهم:
كالحَذَّاء، ظاهرُهُ أنه منسوبٌ إلى صِناعتها أو بَيْعِها، وليس كذلك، وإنما كان يجالسهم؛ فَنُسِب إليهم.
وكسليمان التيمي، لم يكن مِن بني التيم، ولكن، نَزَل فيهم.
وكذا مَن نُسِب إلى جده؛ [29/ - أ -] لا يُؤْمَن التباسه، [بمن] [5] وافق
(1) البخاري، 56، الإيمان، ومسلم بعد رقم 1628، الوصية.
(2) في نسخةٍ:"مقداد".
(3) في نسخةٍ:"أو نُسب".
(4) يُنظر:"فتح المغيث"، للسخاوي، 2/ 344.
(5) في الأصل:"كمن"، والمثبت من عدة نسخ، وهو المناسب للسياق.