1 -يكونُ واضحًا يَحْصل الاشتراك في معرفته، ككون الراوي، مثلًا، لم يعاصِرْ مَنْ رَوى عنه.
2 -أو يكونُ خفيًّا فلا يُدْرِكه إلا الأئمة الْحُذّاقُ المطَّلِعون على طرقِ الحديث وعِلل الأسانيد.
فالأول: وهو الواضح، يُدْرَكُ بعدم التلاقي بين الراوي وشيخِه، بكونه لم - يُدْرِكْ عَصْرَه، أو أدركه لكن [1] ، لم يجتمعا، وليست له منه إجازةٌ، ولا - وِجَادة.
ومِنْ ثَم، احْتِيْجَ إلى التاريخ؛ لِتَضَمُّنِهِ تحريرَ مواليدِ الرواةِ ووفِياتِهم، وأوقاتِ طلبهم وارتحالهم.
وقد افْتَضَح أقوامٌ ادَّعَوْا الرواية عن شيوخٍ ظهرَ بالتاريخ كذِبُ دعواهم [2] .
والقِسْم الثاني: وهو الخفي: الْمُدَلَّس -بفتح اللام- سُمِّيَ بذلك لكون الراوي لم يُسَمِّ مَنْ حدثه، وأَوْهَمَ سماعَه للحديث ممَّنْ لم يحدِّثْه به.
واشتقاقُه من الدَّلَسِ - بالتحريك-، وهو اختلاط الظلام [3] ، سُمِّيَ بذلك لاشتراكهما في الخَفَاءِ.
ويَرِدُ المُدَلَّسُ بصيغةٍ من صِيَغ الأداء تحتمل وقوع اللُّقيّ بين المُدلِّس ومَنْ - أَسنَد عنه، كـ"عن"، وكذا"قال". ومتى وقع بصيغةٍ صريحةٍ لا
(1) في نسخةٍ:"لكنهما".
(2) قال سفيان الثوري: (( لَمّا استعمل الرواةُ الكذبَ استعملنا لهم التأريخ ) ).
(3) في نسخةٍ:"اختلاط الظلام بالنور".