فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 200

ولَمَّا [1] كان هذا المختصَر شاملًا لجميعِ أنواعِ علومِ الحديث [2] اسْتطردْتُ منه إلى تعريف الصحابي [19/ب] ما [3] هو؟ فقلت:

وهو مَن لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به، ومات على الإسلام، ولو تَخَلَّلتْ رِدَّةٌ في الأصح [4] .

والمراد باللقاء: ما هو أعمُّ: من المجالسة، والمماشاة، ووصول أحدهما إلى الآخر، وإن لم يكالِمْهُ، ويَدْخُل فيه: رؤيةُ أحدِهما الآخَرَ، سواءٌ كان ذلك بنفْسِهِ أم بغيرِهِ.

والتعبير باللُّقيِّ أَولى مِن قول بعضهم: (( الصحابيُّ مَنْ رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )؛ لأنه يُخْرِج [5] ابنَ أُمِّ مكتوم، ونحوَه مِن العُمْيان، وهُمْ صحابةٌ بلا تردُّدٍ.

(1) في نسخةٍ:"ولما أن".

(2) يُنظر ما مضى في مقدمة التحقيق مِن ميزات"نزهة النظر".

(3) في نسخةٍ:"من". وقد كُتِبَ في الحاشية في الأصل هنا:"مطلب".

(4) تعريف الصحابي، هو:"مَنْ لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على الإسلام ..."، هذا التعريف هو الذي عليه البُخَارِيّ كما ذكر في فضائل الصحابة مِن"صحيحه"، ص - 747.

وبعضهم اعتبر الصحبة بطول المجالسة، ولكن هذا ليس الذي عليه الجمهور.

فالصواب هو الاكتفاء بتوافر العناصر الثلاثة هذه في صحة الصحبة:

1 -أن يَلْقى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

2 -أن يكون لُقُيُّهُ وهو مؤمن به.

3 -أن يموت على الإسلام.

(5) في نسخةٍ:"يخرج حينئذٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت