فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 200

الْمُعْتَبَرِين روايةٌ موافِقةٌ لأحدهم رَجَحَ أحدُ الجانبين من الاحتمالين المذكورين، وَدَلَّ ذلك على أن الحديثَ محفوظٌ؛ فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول. ومع ارتقائه إلى درجة القبول فهو مُنحَطٌّ عن رتبة الحسن لذاته، وربما تَوقَّف بعضهم عن إطلاق اسم الحسن عليه.

وقد انقضى ما يتعلق بالمتن من حيثُ القبولُ والردُّ.

ثم الإسناد: وهو الطريق الموصِلةُ إلى المتن [1] .

والمتنُ: هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام.

وهو:

(1) إما أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ويقتضي لفظُهُ-:

(1) مباحث علم الحديث تنقسم في أصلها العام إلى قسمين:

قِسْم يتعلق بمتن الحديث، وقِسْم يتعلق بسنده.

وهنا قد انتهى الكلام على المباحث المتعلقة بالمتن.

وسيشرع المؤلف هنا في المباحث المتعلقة بالسند، وإن كان قد دخل في ما مضى أبحاثٌ متصلة بالسند، ولكن استلزمها الحديث عن المتن.

فائدة:

قاعدة في التمييز بين ما يتعلق بالمتن أو بالسند:

إذا أردت أن تنظر في مصطلحٍ ما، أو نوعٍ مِن أنواع علوم الحديث؛ لتعرف هل هو متعلق بالسند أو بالمتن فعليك النظر في المصطلح: هل هو وصْفٌ للمتن، أو للسند؛ فما كان وصفًا له منهما فهو مِن علومه.

فالمرفوع والمقطوع وصفان للمتن في الاصطلاح العام، وقد خرج عن ذلك بعضهم فوصَفَ المنقطع الذي لم يتصل سنده بالمقطوع، كالشافعي، والدارقطني، وغيرهما.

(2) المرفوع: المرفوع قسمان: مرفوع تصريحًا، وهو: ما عزاه الصحابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صراحةً، والقسم الثاني: مرفوع حكمًا، لا تصريحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت