نظريًا، وهو الحاصل عن الاستدلال، ومَن أَبَى الإطلاقَ خَصَّ لَفْظَ العلمِ بالمتواتر [1] ،
وما عَدَاهُ عنده ظنيٌّ، لكنه، لا ينفي أنّ ما احْتَفَّ بالقرائن أرجحُ مما خلا عنها.
والخبرُ الْمُحْتَفُّ بالقرائن أنواعٌ:
أ - منها: ما أخرجه الشيخانِ في صحيحيهما، مما لم يبلغ التواتر [2] ، فإنه احتفَّتْ به قرائنُ، منها:
-جلالتهما في هذا الشأن.
(1) تعليق:"ومَن أبى الإطلاقَ خَصّ لفظ العلم بالمتواتر": هل العلم الضروري أو النظري؟ ! .
كان الأَولى أن يَذْكر المؤلف، رحمه الله، هنا ما هو الذي في مقابل ما يفيد العلم النظري، وهو الذي يفيد العلم الضروري، وهو الذي يفيده المتواتر.
فلو قال هنا: (ومَن أبى إطلاق العلم قصدَ به العلمَ القطعيَّ الضروريَّ، وهو الذي يختص به المتواتر) ، لو قال ذلك لكان أوضحَ ولَزال الإشكال، وهذا يدل أن الخلاف الحاصل في الموضوع مبناه على استخدام الألفاظ واستعمال المصطلحات للدلالة على - المعاني المقصودة لدى المتكلم، ومعنى ذلك عند السامع والقاريء أيضًا -كما ذكرتُ سابقًا-.
(2) في بعض النسخ:"يبلغ حدّ التواتر"، وقد ذكَرَ الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في"الفتاوى"، 18/ 41، أنّ جمهور أحاديث الصحيحين مِن قبيل المتواتر.